خطبة زينب بنت أمير المؤمنين
(ع) بالكوفة
الحمد لله والصلاة على محمد وآله الطاهرين " اما
بعد " يا أهل الكوفة يا أهل الختل والغدر أتبكون فلا رقأت الدمعة ولا قطعت الرنة
إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم الا
وهل فيكم الا الصلف ()
النطف ()
والصدر الشنف ()
وملق ()
الإماء وغمز ()
الأعداء أو كمرعى على دمنة ()
أو كفضة على ملحودة ()
الا ساء ما قدمت لكم أنفسكم ان سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون أتبكون
وتنتحبون اي والله فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ()
ولن ترحضوها ()
بغسل بعدها ابدا واني ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة وسيد شباب أهل
الجنة وملاذ حيرتكم ومفزع نازلتكم ومنار حجتكم ومدرة ()
سنتكم الا ساء ما تزرون وبعدا لكم وسحقا فلقد خاب السعي وتبت الأيدي وخسرت الصفقة
وبؤتم بغضب من الله وضربت عليكم الذلة والمسكنة ويلكم يا أهل الكوفة أتدرون اي كبد
لرسول الله صلى الله عليه وآله فريتم ()
وأي كريمة له أبرزتم وأي دم له سفكتم وأي حرمة له انتهكتم لقد جئتم بها صلعا
()
عنقاء ()
سوءاء ()
فقهاء ()
نأنأء ()
وفي رواية خرقاء ()
شوهاء ()
كطلاع الأرض ()
أو ملئ السماء أفعجبتم أن مطرت السماء دما فلعذاب الآخرة أخزى وأنتم لا تنصرون فلا
يستخفنكم المهل فإنه لا يحفزه ()
البدار ولا يخاف فوت الثار وان ربكم لبالمرصاد.
المصدر: لواعج الأشجان - السيد محسن الأمين
- ص 200 – 202.