حوزة الهدى للدراسات الإسلامية - صفحة مخصصة لشهر رمضان المبارك
header
إن أبواب السماء تفتح في أول ليلة من شهر رمضان، ولا تغلق إلى آخر ليلة منه.
الامســـــــــــــاك 04:50
صلاة الفجــــــر 05:00
شروق الشمس 06:18
صلاة الظهريـن 11:52
غروب الشمس 05:26
صلاة العشائين 05:41
9 فبراير 2010 م

مواقع تابعة

عداد الزوار
492231
شهادة الإمام علي (ع) • إعداد/ حوزة الهدى للدراسات الإسلامية - عدد القراءات: 490 - الحدث: 21 من شهر شوال المكرم
الحدث:
في فجر اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، عام (40 هـ)، امتدت يد اللئيم ابن ملجم إلى الإمام علي (ع).
مزيد من التفصيل:

شهادة الإمام علي (ع)

 

في فجر اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، عام (40 هـ)، اِمتدَّت يَد اللئيم ابن ملجم إلى الإمام علي (ع)، إذْ ضَربَهُ بسَيفِه المسموم، وهو يصلي في مسجد الكوفة.

 

وقال ابن الأثير: أُدخِل ابن ملجم على الإمام علي (ع) وهو مكتوف.

فقال الإمام (ع): (أيْ عَدوَّ الله ألَمْ أحسِن إليك).

قال: بلى.

فقال الإمام (ع): (فَمَا حَملَكَ عَلى هَذَا؟).

قال ابن ملجم: شحذتُه أربعين صباحًا يقصد بذلك سيفه، وسألت الله أنْ يقتُلَ به شَرَّ خلقه.

 

فقال الإمام (ع): (لا أرَاكَ إلاَّ مَقتولاً به، ولا أراكَ إلاَّ مِن شَرِّ خَلقِ الله).

ثم قال (ع): (النَّفسُ بالنَّفسِ، إن هَلكْتُ فاقتلوه كما قتلني، وإنْ بقيتُ رأيتُ فيه رأيي، يا بني عبد المطلب، لا ألفيَنَّكم تخوضون دماء المسلمين، تقولون قتل أمير المؤمنين، ألا لا يُقتَلَنَّ إلاَّ قاتلي.

 

أُنظُر يا حسن، إذا أنَا مُتُّ من ضربَتي هذه، فاضربه ضربة بضربة، ولا تمثِّلَنَّ بالرجل، فإنِّي سَمعتُ رسول الله (ص) يقول: (إيَّاكم والمُثْلَة، ولو بالكَلبِ العَقُور).

 

فبقي الإمام علي (ع) يعاني من ضربة المُجرم الأثيم ابن ملجم ثلاثة أيام، عَهد خلالها بالإمامة إلى ابنه الإمام الحسن المجتبى (ع).

 

وطوال تلك الأيام الثلاثة كان الإمام (ع) يلهَجُ بذكر الله، والرضا بقضائه، والتسليم لأمره.

 

كما كان الإمام (ع) يُصدر الوصيَّة تُلوَ الوصيَّة، داعيًا إلى إقامة حُدودِ الله عزَّ وجلَّ، محذِّرًا من اتِّباع الهوى، والتراجع عن حَمل الرسالة الإسلامية.

وأخيرًا، وفي الحادي والعشرين من شهر رمضان من عام (40 هـ)، كانت النهاية المؤلمة لهذا الإمام العظيم (ع)، الذي ظُلِم خلال حياته ظُلامَتَين كبيرتين.

 

الأولى: إقصاؤُه عن الخلافة من قِبَل مُبغِضِيه.

الثانية: اغتياله في شهر الله، الذي هو أفضل الشهور، ليَمضي إلى رَبِّه مقتولاً شهيدًا.

 

حيث كانت مصيبة فقده (ع) من أشَدِّ المصائب التي تعرَّضت لها الأمة الإسلامية من بعد مصيبة فقدان النبي (ص).
Copyright ® 2007 Al-Hoda Hawzah For Islamic Researches