المحادثة بين الأجنبيين


المسألة:

عندي إشكالية متعلقة بعلاقة الرجل بالمرأة؛ فكثير من الأشخاص يتصرفون حيال هذا الأمر من اقتناعهم الشخصي، فيقول البعض أنّه مادام في حدود الله ولم يتجاوزها فلا يؤثم؛ إذ أنّه لا حرام يفعله. والمشكل الملح في الأمر عندي هو علاقة محصن أو محصنة بجنس آخر ليس بالضرورة أن يكون محصنا أو محصنة، في أنّه هل هناك فرق في هذه المسألة بين المحصن والعازب؟ وما الحكم إذا كان هناك شخصا يكلم فتاة كأخت مقربة قبل زواجهما، ولما تزوج كلّ منهما ظلا يتكلمان أيضا مع علم زوجها؟

يعني هل أنّ الإشكالية فقط تكون في أنّه من وراء ظهر الزوج أو الزوجة أم مع علمهما، أم أنّها في الحكم نفسه إذا كان ثابتا؟ يعني يقول البعض: (زوجتي تعلم، وزوجها يعلم، ونحن أخوان) فهل يجوز هذا؟

مع إنّي أعلم أن السيد السيتاني لا يجوّز هذا الأمر لما فيه من الإنجرار، إلا أني أتمنى أن أعرف الحكم العام لهذه الإشكالية، والخاص للسيد السيستاني و السيد القائد إذا كان الحكم متفاوتا عند المراجع حفظهم الله..

الجواب:

محادثة الأجنبية محرمة إذا كانت في خلوة وكذلك فيما لو استلزمت النظر من أحد الطرفين بريبة أو كان في المحادثة مظنة الوقوع في الحرام فإن ذلك يكون محرمًا حتى مع عدم الخلوة أو النظر بريبة ولا فرق في كل ذلك بين علم الزوج والزوجة أو عدم علمهما.

نعم لا بأس بالمحادثة الاتفاقية مع التحفظ على الضوابط الشرعية وعلى أن لا يكون مضمونها عاطفيًا أو غراميًا وعلى أن لا تستلزم تكوُّن علاقة نفسية بين الطرفين وعلى أن تكون المحادثة محتشمة بمعنى أن لا يكون بينهما مفاكهة في الكلام أو مزاح.

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور