والقُوى جمع قوَّةٍ وإضافة القُوى إلى شديد من باب إضافة الصفة المشبَّهة إلى فاعلها، والأصل شديدةٌ قواه، فالآيةُ تصفُ جبرئيل بأنَّ قُواه الممنوحة له من الله تعالى شديدة وهو تعبير...
أمَّا بناء على قراءة عاصم والذي قرأ الكواكب مجرورة فلأنَّه اعتبر الكواكب بدلاً من الزينة تماماً كما يقال: مررتُ بأبيك زيدٍ، فزيد بدلٌ من أبيك. فكأنَّه قال إنا زينا السماء بالكواكبِ.
الآية المباركة بصدد بيان بعض ما منحَه اللهُ تعالى لنبيِّه سليمان (ع) فأفادت أنَّ الله تعالى سخَّر لسليمان (ع) الريح فكانت طوع أمره، فكانت تحمله حيث المقصد الذي يُريده، وتقطعُ...
ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآَتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا﴾ يعنى لو أنَّ المدينة اقتٌحمت من قِبل أحزاب المشركين وطلبوا من هؤلاء المنافقين...
أمَّا العذاب الأكبر فهو عذاب جهنَّم يوم القيامة، وأمَّا العذاب الأدنى فالمشهور بين المفسِّرين هو العذاب في الدنيا وسُمِّي بالأدنى لدنوه وقربه بالقياس إلى عذاب جهنَّم في الآخرة، والتعبير عن...
ومعنى: ﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرنت بما تستحقُّه، فالصالحون يُقرنون بالصالحات من نساء الجنة كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ .. كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ...
فمعنى قوله: ﴿قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ﴾ هو أنَّه تشاءمنا بك وبمن تبعك، فالأصل في: ﴿اطَّيَّرْنَا} من التطيُّر فأدغمت التاء في الطاء وجيء بالألف ليُصح الابتداء بها. والمصدر هو الطِّيرة...
وقد ورد في الأخبار أنَّ الآيتين نزلتا في غزوة الأحزاب بعد أمر الرسول الكريم (ص) المسلمين أن يخندقوا المدينة وأن يرابطوا خلف الخندق بعد حفره خشية أن يتسلل المشركون من...
والرِّيع بكسر الراء يُطلق ويُراد منه المكان المرتفع من الأرض، والرِّيع بكسر الراء وفتحها يُطلق على الطريق المنفرج عن الجبل خاصَّة أو المنفرج بين جبلين، وقيل هو كلِّ فجٍّ وطريق،...
فالأسَف إذن يُطلق في كلام العرب ويراد منه الغضب، ويطلق كذلك ويُراد منه الحزن، فتوصيف الآية حال نبيِّ الله موسى (ع) حين رجع إلى قومه توصيفه بأنَّه رجع غضبان أسِفاً...
وأمَّا قوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ فهو جوابٌ للقسَم والخطاب في " لتركبنَّ" موجَّه للناس ومؤدَّى الآية هو التأكيد بالقسَم على وقوع ما أخبر به القرآن من تنقُّل الناس...
مفاد الآية المباركة هو أنَّ على الله جلَّ وعلا الإراءة والبيان للطريق القويم، فهو عهدٌ من الله تعالى لعباده بأنْ يُبيِّن لهم طريق الهدى والرشاد، فمفاد الآية قريبٌ في معناه...
ورباط الخيل هو اقتناؤها أي الاستكثار من اقتناء الخيل للتوسُّل بها في الجهاد، والرباط من الربط هو الشدُّ بنحوٍ أيسر من العقد، فرباطُ الخيل هو ما يربطُ منها ويُحبسُ ويُقتنى،...
المراد من الطارق في الآيتين هو النجم الثاقب الذي ذكرتْه الآية الثالثة، فالنجم الثاقب إمَّا أنْ يكون بدلاً عن كلمة الطارق الواردة في الآية الثانية أو هو خبرٌ لمبتدأ محذوف...
وأمَّا وصف السماء في الآية بأنَّها ذات الرجع فذلك لأنَّها تُغيثُ الناس بإذن الله تعالى بالمطر ثم ترجع فتُغيثُهم به مرَّة بعد أخرى، فهي ترجع عليهم بالغيث الذي هو أهم...
فالصحيح -ظاهرا- أنَّ المراد من عمران في آية الاصطفاء هو عمران والد السيدة مريم (ع) وعليه فآل عمران هما السيدة مريم(ع) ونبيُّ الله عيسى (ع). ولعلَّ مما يؤيِّد أنَّ المراد...
والوجه في ترجيح اعتبار أنْ المصدرية وصلتها اسماً لليس هو أنَّها أقوى في التعريف من الألف واللام، لأنَّ المؤول بالمصدر يشبه الضمير من حيث إنَّه لا يوصف ولا يُوصف به والتعريف بالضمير...
فمعنى الإبسال والبسْل هو التسليم والأصل اللُّغوي للإبسال هو المنع بالقهر والقسر، فإطلاق الإبسال وإرادة التسليم نشأ عن أنَّ المسلَّم إليه يمنع المسلَّم من مثل الفرار، فالسجَّان حين يُسلَّم إليه...
الآية المباركة تُخاطب المؤمنين حيث اختلفوا وتفرَّقوا في شأن المنافقين إلى فئتين فئةٍ ترى منابذتهم ومصارمتهم، وفئةٍ تتشفَّع لهم وتعدُّهم في المؤمنين إمَّا لجهلهم بخطورة أثرهم وما يترتَّب على إرجافهم...
وكذلك فإنَّ الآية المباركة تشمل بإطلاقها الذين يجترحون السيئات في السر ويمارسون الأفعال القبيحة ويبتهجون بها ويفرحون في أنفسهم بأن أتيح لهم اقترافها ولا يندمون على اجتراحها ثم أنَّهم يحبُّون...
وعليه فإن كان المراد من السبح في الآية هو التقلُّب فإنَّ مفاد الآية المباركة هو أنَّ لك يا رسول الله (ص) في النهار تقلُّباً في الشؤون التي أُنيطت بك من...
أما إعراب والموفون قوله تعالى: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ﴾ فهو معطوف على قوله: ﴿مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ﴾ فحيث إن الاسم الموصول ﴿مَنْ﴾ في محلِّ رفع لكونه خبراً للخرف "لكنَّ" لذلك صار المعطوف عليه وهو...
كذلك هو الشأن في السابقين الأولين فإنَّه ليس كلُّ مَن سبَق إلى الهجرة والنصرة مشمولاً لقوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ فإنَّ الله تعالى لا يرضى عن المنافقين أو...
المراد ظاهراً من الكدح -بمقتضى الاستعمال اللغوي- هو السعي المُجهِد المتَّسم بالعناء والمكابدة بقطع النظر عن طبيعة الشيء الذي كان له السعي، فقد يكون خيراً وقد يكون شرَّاً، ومفاد الآية...
وحِطة مصدرٌ كجلسة من حَطَّهُ يَحُطُّهُ حَطًّا وحِطَّةً، وفعلُ الأمر حِطَّ، يقال: حِطَّ عنَّا ذنوبنا أي نسألك أنْ تضع عنَّا ذنوبنا فقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ يعني قولوا حِطَّ عنَّا ذنوبنا حِطةً،...
وقيل إنَّهما اسمان مشتقَّان من أصلٍ عربي، فهما من الجذر أجج، ومنه أجيج النار أي تلهُّبها، فالأجيج كما قيل هو صوت لهب النار واستعارها، يقال: أَجَّتِ النارُ تَئِجُّ وتَؤُجُّ أَجِيجاً...
ومفاد الآية المباركة أنَّ الله تعالى قد رضيَ عن المؤمنين الذين بايعوا الرسول الكريم (ص) تحت الشجرة، فهي تُخبر عن رضاه جلَّ وعلا عن خصوص المؤمنين الذين بايعوا النبيَّ (ص)...
وعليه فمعنى قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ هو أنَّهم يطعمون الطعام ويبذلونه رغم أنَّ أنفسهم تتوقُ إليه لحاجتهم وجوعهم فيكون مفاد الآية مساوقاً لمفاد قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ...
جمعُ القرآن المجيد وقع في عهد رسول الله (ص) بأمرٍ من الله تعالى كما هو مؤدَّى الآية من سورة القيامة: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ / فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ﴾ (1) فلم تكن...
ومحصَّل المراد من الآية المباركة أنَّ المرسلين يبدئون بتبليغ رسالتهم ويأملون أنْ تستجيبَ لهم أقوامُهم ويظلُّون على ذلك ردحاً من الزمن يستفرغون وسعهم في إقناع أقوامِهم بما أُرسلوا به يتوسَّلون...
وخلاصة ما أفادته الروايات أنَّ منشأ نزول الآية المباركة هو أنَّ قطيفة حمراء فقُدت من المغنم الذي غنمه المسلمون من المشركين يوم بدر فزعم رجل أو جماعة من الصحابة -زوراً...
وخلاصة الجواب أنَّ مجادلة إبراهيم (ع) عن قوم لوط ليس من الدفاع عنهم وإنَّما هو من قبيل الطلب لاستبقائهم رجاءً لتوبتهم ورجوعهم عن غيِّهم وليس في مجادلته عنهم جرأة على...
وخلاصة القول إنَّ العتاب والتقريع في الآية الأولى والثانية موجَّهٌ للمسلمين الذين خاضوا معركة بدر فكانت همَّتهم أسرَ مَن يمكن أسره من المشركين ليحظوا من ذلك بفدائهم، حتى ورد أنَّ...
فالواضح من الآيات أنَّها بصدد التَعداد لكرائم النعم التي أنعم الله بها على يحيى (ع) والمناسب في هذا الفرض عدم الإغفال لأعظم نعمةٍ أنعم اللهُ بها عليه وهي النبوَّة، بل...
والمتحصَّل ممَّا ذكرناه أنَّ روايات قصَّة الغرانيق مكذوبة دون ريبٍ لمنافاتها مع الأدلَّة القطعيَّة على عصمة النبيِّ الكريم (ص) ولكونها غير قابلةٍ للتصديق في نفسِها كما بيَّنا، ولأنَّ مقتضاها نسبة...
هذا هو مفاد الآية المباركة، وأمَّا منشأ نزولها فهو مبيتُ الإمام عليٍّ (ع) ليلة الهجرة على فراش الرسول الكريم (ص) لإيهام المشركين بوجوده على فراشه نائماً فيصرفُهم ذلك عن ملاحقته...
والمتحصَّل ممَّا ذكرناه هو أنَّ الوحي بالقرآن لم يحتبس عن النبيِّ الكريم (ص) منذُ بدأ بالنزول إلى أنْ تمَّ قُبيل رحيله إلى ربِّه جلَّ وعلا، وأمَّا ما يتخلَّل من وقتٍ...
الآيةُ المباركة تتحدَّثُ عن قضيَّة زيد بن حارثة وزوجتِه، فزيدُ بن حارثة رضوان الله تعالى عليه كان عبداً لرسول الله (ص) منذُ كان صغيراً فحرَّره النبيُّ (ص) وتبنَّاه ونسَبه إلى...
وتقريبُ دلالة الروايات بناءً على قراءة الفتح وأنَّ كلا من مستقَر ومستودَع اسم مكان يكون التقدير هكذا: بعضكم مستقَرُّ للإيمان والبعض الآخر مستودَع للإيمان أي أنَّ قلوب بعضِكم محلٌّ لقرار...
وأمَّا معنى الآية فهو أنَّ الإنسان يتحمَّل يوم القيامة تبعات الذنوب التي اقترفها بنفسه وبمحض اختياره وهذا هو معنى قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ وكذلك فإنَّ الإنسان يتحمَّل تبعات الذنوب التي...
والملاحظة الثالثة: أنَّ الرواية بقطع النظر عن طريقها لم يسندها ابن عباس للنبيِّ (ص) وهو لم يعاصر نزول القرآن كاملاً، فعمره عند وفاة النبيِّ (ص) لم يتجاوز الرابعة عشرة سنة،...
الآية ليست صريحةً بل ولا هي ظاهرة في ذلك، فإنَّ الظهور إنَّما ينعقد حينما لا تكون ثمة قرينة تقتضي خلاف ما يظهر بدْوَاً من الكلام، فمع قيام القرينة ينقلبُ الظهور...
وأما معنى قوله تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ فهو أنَّ الجبال تُفتُّ وتُدقُّ دقَّا شديداً تتحوَّل معه إلى أجزاء صغيرة متناثرة، وقد شبَّهت آيةٌ أخرى الجبال بعد البسِّ والفتِّ بالعهن المنفوش...
الخطاب في الفقرة المذكورة من الآية المباركة موجَّهٌ للنبيِّ محمد والرسول الأعظم (ص) ومفادُها البشرى بأنَّ له من الله تعالى يوم القيامة المقامَ المحمود الذي سيحمَدُه عليه كافَّة الخلائق، ولن...
يظهر من الآية المباركة أنَّ ثمة جماعةً من المسلمين كانوا يُؤذون النبيَّ الكريم (ص) فخاطبتهم هذه الآية بالنهي عن إيذائه كي لا يكونوا كبني إسرائيل الذين آذوا موسى (ع) فبرأه...
ومن ذلك يتَّضح مؤدَّى قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ فهذه الآية المباركة قد...
وعلى أيِّ تقدير فالمضطر يُطلق عرفاً على مَن أصابته ضرورة تسلب أو تكادُ تسلب عنه الاختيار، وكذلك يُطلق على مَن وقع في شدَّة ونزلت به بعضُ نوازل الدهر مِن فقرٍ...
وأمَّا معنى قوله تعالى: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ فهو -كما أفادت الروايات المذكورة- أنَّهم يحفظونه بأمر الله تعالى فحرف الجر "مِن" جاء بمعنى الباء، كما يقال: جئتُ من أمرك أي...
ومفاد الآية المباركة هو التشنيع على عرب الجاهليَّة، وذلك لما ابتدعوه من النسيء فكانوا إذا أرادوا القتال في شهر من الأشهر الحرُم أخَّروه واستبدلوه بالشهر اللاحق من الأشهر الحلال ليُبيحوا...
وأمَّا معنى قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ فهو أنَّه خسر من دسَّ نفسه في المعاصي، والدس يعني إدخال شيءٍ في شيء بلطف وخفاء، وقيل إنَّ دساها من التدسية والفعل دسَّى...
وأمَّا إذا كان مراده من دعواه أنَّه لم يكن ثمة خصوم قد تسوروا محراب داود(ع) ولم تكن ثمة خصومة قد تمَّ عرضُها عليه وأنَّ القصَّة التي عرضتها الآيات من سورة...
هذا ولم يقع خلافٌ -ظاهراً- في أنَّ المراد من المُلقيات ذكراً عذرا أو نذرا هم جماعات الملائكة بل إنَّ الآية كما أفاد -السيد الطبأطبائي- كالصريحة في إرادة الملائكة المرسلين إلى...
فالذين استمعوا القرآن من لسان النبيِّ الكريم (ص) كانوا -بحسب الآية- نفراً يعني لا يتجاوز عددهم العشرة، إذ أنَّ النفر من الرجال لا يقلون عن الثلاثة ولا يتجاوزون العشرة، فلعل...
وأصل الكلمة "مذتكر" فاجتمعت الذال المعجمة بالتاء، والذال المعجمة من الحروف المجهورة وهي أصليَّة في الكلمة من الذكر، والتاء من الحروف المهموسة وهي زائدة في الكلمة، لذلك أُبدلت التاء بحرف...
والمتحصَّل من مفاد الآية هو الأمر للمؤمنين بأنْ يكفُّوا عن الكافرين والعصاة وأنْ يُعرضوا عنهم وأن لا يتعرَّضوا لهم وأن لا يقابلوا إساءتهم بالإساءة فإنَّ الله تعالى هو مَن تكفل...
فقوله تعالى: ﴿وَآَخَرُ مِنْ شَكْلِهِ﴾ معناه ولهم شرابٌ أو عذابٌ آخر مِن شكل الحميم أو مِن شكل ما ذُكر، والشكل بفتح الشين يعني الجنس والمثل والشبيه في الهيئة والصورة، فشكلُ...
ومعنى وصفها بالرُخاء هو وصفها بالطيِّعة له -كما استظهر ذلك العلامة الطبأطبائي- فهي طيعة له حيث أصاب أي حيث شاء أو حيث قصد، وعليه فلا تنافي بين هذه الآية وبين...
أمَّا الجبت فهي كلمة قيل إنَّها من أصلٍ غير عربي مقتبسة من لغة الحبشة لذلك فهي لا تتصرَّف وليس لها اشتقاق، وقيل إنَّ الجِبت هو الجِبْس أُبدلت السين تاءً تنبيهاً...
إنَّ كلمة "أحضرٌ فعلٌ ماضٍ ينصب مفعولين بسبب اقترانه بهمزة النقل، ومثاله: أحضرتُ زيداً المجلسَ فزيدٌ مفعولٌ أول، والمجلس مفعولٌ ثانٍ، هذا لو كان الفعل مبنيَّاً للمعلوم كما في المثال،...
إنَّ مفاد الآيتين هو أنَّ المشركين وما يعبدون سيكونون حصَباً ووقوداً لجهنَّم يوم القيامة، وكلمة "ما" اسمٌ موصول يُوصف به غير العاقل، وذلك في مقابل كلمة "مَن" والتي هي اسم...
إنَّ مفاد الآية الشريفة هو أنَّ أكثر المؤمنين بالله تعالى متلبِّسون بمرتبةٍ من الشرك، فنجدُ أنَّ الإنسان رغم إيمانه بالله تعالى إلا أنَّه يلتمس الرزق من غيره ويؤمَّله ويخضعُ له...
نعم هذا لا يعني الإنكار لتأثير العين في الجملة، فإنَّ ذلك لا سبيل إلى إنكاره، إذ لا دليل -كما أفاد العلامة الطبأطبائي- على نفيه عقلاً" فكلُّ شيء طرق سمعك مما...
وخلاصة القول : إنَّ معنى: ﴿فَإِنَّ اللَّـهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ﴾ هو أنَّ الشمس تطلع على الناس من جهة مشرقهم وأما لماذا تطلع من جهة المشرق، فذلك ما لم تتصدَّ...
وأمَّا قوله تعالى: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ فمعناه أنَّ القرى التي قصصنا عليك -يا رسول الله (ص)- طرفاً من أنباء أهلها بعضها ما زالت أثار أبنيتها قائمة ومشهودة للعيان، وبعضها خربت...
والمتحصل ممَّا ذكرناه أنَّه لا تنافي بين الاطمئنان بذكر الله جلَّ وعلا والوجل عند ذكر الله تعالى، وذلك لاختلاف الحيثية في كلٍّ منهما، فحيثية الاطمئنان ومتعلَّقه هو اليقين بوجود الله...
وخلاصةُ القول إنَّ المقصود من الضمير في قوله: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ هو الله جل وعلا دون إشكال ودون خلاف سواءً التزمنا بعود الضمير في الفعلين الأولين على الله تعالى كما هو الأرجح...
وليس المراد من الدنوِّ والاقتراب الدنوَّ والاقتراب المكاني، وإنَّما المراد منه الدنوُّ والاقتراب المعنوي تماماً كما هو المراد من القرب في مثل قوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ...
والآية واقعة في سياقِ آياتٍ متصدية لتوصيف الشدائد المهولة التي سوف تكتنف قيام الساعة فقوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ ليس معناه أنَّ ثمة نوقاً حوامل سوف تُحشرُ ويتمُّ إهمالها من...
والاحتمالاتُ الثلاثة وإنْ كانت صحيحةً في نفسِها وثابتة إلا أنَّ المستظهَر من الآية المباركة أنَّ المراد منها هو الاحتمال الثاني وأنَّ الآية بصدد إفادة الاستيعاب والاستقصاء وأنَّ الانسان سوف يُنبَّأ...
وعليه فمعنى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ هو يوم القيامة يوم يشتد فيه الأمر ويتفاقم خطره أو كما أفاد الشيخ المفيد (رحمه الله) يوم يُكشف فيه عن أمرٍ شديد مهولٍ...
وفي الآية دلالة على أنَّه ما مِن أحدٍ من أنبياء الله ورسلِه وأوليائه وملائكته أكرم على الله تعالى من النبيِّ محمَّد (ص) إذ لم يُقسم في القرآن بحياة أحدٍ منهم غيره...
نسبة إرادة الإغواء والإضلال لله تعالى يكون ظاهراً في الجبر لو كان الإغواء والإضلال ابتدائياً -كما أفاد العلامة الطبأطبائي(2)- أما إذا نشأ الإغواء عن سوء اختيار المكلَّف فلا يكون ذلك...
والمقصود -ظاهراً- من الاسم المأمور في الآية بتسبيحه هو المسمَّى، فمعنى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ هو سبِّح ربَّك وعظمه وقدَّسه، فالاسم حين يُطلق يكون ملحوظاً لدى المتكلِّم باللحاظ الآلي، وأمَّا الملحوظ...
الاحتمال الأول: أنَّ المراد من الضلال هو المقابل للهداية -في أعلى مراتبِها- لصراطِ الله القويم، وعليه فمفاد الآية -بناءً على هذا الاحتمال- هو أنَّ الهداية التي أنتَ عليها ليست ذاتية...
قوله تعالى: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾ ليس معطوفاً على قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ﴾ بل هو جملة معترضة، فالواو ليست عاطفة بل هي للاعتراض، وكلمة المقيمين مفعول به على الاختصاص والمدح أي أنّها...
المراد من الوهن هو الضعف المقابل للقوَّة، وقوله تعالى: ﴿وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ حالٌ من الأم أي حملته الأمُّ حال كونها ذات وهنٍ وضعف أو تكون كلمة "وهنا" مفعول مطلق لفعل...
وخلاصة القول: إنَّ الآية لا تصلحُ دليلاً على نفي عصمة الأنبياء (ع) وذلك لعدم ظهورها في أنَّ قوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ استثناءٌ متَّصل من المرسَلين، فهي تحتمل أكثر من معنى،...
معنى قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ هو أنَّه (ع) صيَّرهم قطعاً أو حُطاماً فامتحت بفعله الصورة التركيبية لكلٍّ منهم، فالجُذاذ مشتقٌّ من الجذَّ والذي هو بمعنى كسر الشيء وتفتيته، ويقال لفُتات...
وحيث إنَّ آية التطهير لم تُعلِّق إرادة إذهاب الرجس والتطهير لأهل البيت على شيء فذلك يقتضي أنَّ الإرادة تكوينيَّة، فآية التطهير -كما هو ثابت بالتواتر- نزلت وحدها وهي خالية عن...
فمعنى قوله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ هو الأمر بالاقتداء بالهداية الإلهيَّة، على أنَّ الذي لا ريب فيه أنَّ الهداية التي كان عليها الأنبياء(ع) هي الهداية الإلهيَّة ولذلك فكلُّ أحدٌ فهو مأمورٌ...
ومعنى: ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ هو أنَّكم يا معشر الجنِّ قد استهويتم الكثير من الإنس وأضللتموهم وصيَّرتموهم ضمن دائرتكم كما يُقال استكثر الأميرُ من الأتباع يعني عمل على تكثيرهم وجمَعَ حوله...
وعلى أيِّ تقدير فإنَّ مفاد الآية هو أنَّ كلَّ نبأ أخبر الله تعالى عن وقوعه فإنَّ له -حتماً- ظرفاً سيقع عنده وفيه، وسوف يعلمون حينذاك بصدق ما أنبأ الله تعالى...
المشهور ظاهراً بين المفسِّرين أنَّ المراد من مَفَاتِح الْغَيْبِ هي خزائن الغيب، وعليه تكون مفاتح جمع مَفتح بفتح الميم فهو الذي يُستعمل بمعنى الخزينة أو المخزن، وقد استعمل القرآن -ظاهرا-...
ولا يرد على هذا الاحتمال ما ثبت من أن الله تعالى لا يُحاسب الإنسان على ما يخطر في نفسه من خواطر فإنَّ ذلك صحيح إلا أنَّ ثمة أفعالا اختياريَّة للقلوب...
ومن ذلك يتَّضح أنَّ شعور الحاسد بالحسد لا شرَّ فيه على المحسود ليُستعاذ منه، نعم يترتبُ ضررٌ على المحسود إذا انساق الحاسد وراء شعوره بالحسد فقام ببعض الأفعال المضرَّة والمؤذية...
البنان هي الأصابع أو هي أطراف الأصابع المعبَّر عنها بالأنامل، والبنان جمعٌ مفرده بنانة. وقوله تعالى: ﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ أي بنان الإنسان، فالضمير المتصل بكلمة بنان ترجع إلى الإنسان المذكور في...
فمعنى الاستعتاب هو الاسترضاء أي طلب الرضى، ومعنى المُعتَب هو مَن قُبل استعتابه فصار مرضيَّاً عنه بعد أنْ كان مسخوطاً عليه، فقوله: ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ معناه فما هم من...
الأَشِر اسم فاعل يُوصف به المتكبِّر المتعالي من أشِرَ بمعنى بطِر وتجبَّر واستكبر، ويُوصف المتكبرِّ بالأشِر إذا أُريد مِن وصفه بذلك المبالغة في اتِّصافه بالاستكبار والاستعلاء، كما يُقال لشديد الذكاء...
ومفاد الآية هو تشبيه الذين كفروا بالغنم حين يُصوِّت عليها الراعي، فهي تسمع نداء الراعي ودعاءه لها ولكنَّها لا تفقه معناه، وكذلك الذين كفروا يسمعون كلام الرسول (ص) ولكنَّهم لا...
والمتحصَّل أنَّ المراد من الآية المباركة هو أنَّ الله تعالى أرسل على جيش أبرهة الحبشي الذي جاء لهدم الكعبة المشرَّفة طيوراً على هيئة أسرابٍ متفرِّقة يعقبُ بعضها بعضاً أي أنَّها...
معنى يصَّدعون يتفرَّقون، وأصل الكلمة يتصدَّعون فأُبدلت التاء -تاء التفعُّل- صاداً وأُدغمت في الصاد الأصليَّة فصارت يصَّدعون، والمعنى اللُّغوي للتصدُّع هو التشقُّق، ومنه قوله تعالى ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ لأنَّها تنشقُّ...
المظهر الأول: أنْ يتبنَّى المسلمُ رأياً أو يتَّخذَ موقفاً أو يعتمد مسلكاً في شأنٍ من الشؤون ويكون ذلك الرأيُ أو ذلك المسلكُ المعتمد مناقِضاً لما عليه الشريعة فذلك من التقديم...
الفعل " نال" من الأفعال التي يكون إسنادها إلى الفاعل كإسنادها في المعنى للمفعول به فالشيء الذي نلتَه فقد نالك فلك أن تجعل الشيء فاعلاً للفعل "نال" ولك أنْ تجعل...
فبناءً على الاحتمال الأول يكون مرجع كلا الضميرين في قوله: ﴿إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ وقوله: ﴿قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ عائداً على عيسى المسيح (ع) ويكون مفادُ الآية هو أنَّه ما من أحدٍ من...
فالآية المباركة تقول إنَّ الله تعالى أرسل الشياطين على الكافرين أي أطلقهم فلم يحبسهم عنهم، وهذا على خلاف ما يفعلُه تعالى مع المؤمنين فإنَّه يحبس الشياطين عنهم. وهو تعالى إنَّما...
فليس معنى قوله تعالى: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ أنَّهم يُعطُونَ الجزيةَ وهم أذلاء محتقرون بل المراد من ذلك -كما استظهر العلامة الطبأطبائي وغيره- وهم مقرُّون بالخضوع لقوانين الدولة وأحكامِها وأعرافها بمعنى أنَّهم...