حبائل الشَّيطان


المسألة:

تعرفت على بنت بواسطة المسنجر وأحببنا بعضنا البعض، وقد كان كلامنا في البداية عاديًّا ولكن حبل الشيطان جرنا إلى الكلام العاطفيّ، وأنا وعدتها بأني سوف أخطبها من أهلها وهي قالت أنها ستوافق، ولكن قلت لها إني سأتقدم لها بعد 7 سنوات وخلال هذه السنوات سأظل أكلمها بواسطة المسنجر ووافقت البنت على ذلك وظلت علاقتنا كأحباب ولكنّها كانت تقول لي إنها تتعذب وأنا أيضًا تفكيري فيه حرام وأتعذب في الدنيا وأعرف مصيري في الآخرة.

وعندما عرضت مشكلتي على أحد الإخوة قال لي عليك أن تتقدّم لها إذا كنت تحبها وتخطبها من أهلها، لكني قلت له أنني لا أزال صغيرًا وهي أيضا صغيرة ولم نكمل دراستنا، فقال لي إذا كنت يأست فعليك أن تستغفر ربك وتحذفها من إيميلك وتصلي صلاة الليل لمدة شهر كامل وبخشوع تامّ وتبتعد عن أيّ حرام، والبنت أيضًا عليها أن تصلي صلاة الليل وتبتعد عن أيّ حرام لمدة شهر كامل وتتقدم لخطبتها .. علما بأنّ البنت عمرها 11 سنة وهي تحبني وأنا عمري 16 سنة ولا نزال صغار. وأنا وافقت على هذا الحل.

لكن هل لديكم سماحة الشيخ رأي في هذه المسألة وهل من الصحيح أن أتقدم لها وأنا بهذا العمر؟

الجواب:

إنَّ هذا الذي تُسمِّيه حُبًّا إنَّما هو نزوة نظرًا لصغر سنّك وصغر سنّها وسوف تسخر من نفسك إذا كبرت ونضُج عقلك.

أنصحك يا بُنيّ أن تصرف اهتمامك في درسك وتهذيب نفسك وعدم الاسترسال مع نزوات النّفس فإنَّها حبائل الشَّيطان وتذكَّر يا بُنيّ أن لهذه البنت أُسرة تخشى عليها من الضَّياع وما تفعله يُسيء إليها وإلى عِفَّتها وإلى شرف أهلها فاستغفر الله واستعن به ولتكُن لك إرادة الرّجال المؤمنين اللذين لا تستخفُّهم هذه النَّزوات، وتأكّد أنَّ الله يُراقبك فإن أحسنت وأخلصت له منحك التَّوفيق والعزم والإرادة الصَّلبة وإن أسأت خَذَلك، وعندها تكون فريسة سائغة للشَّيطان.

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور