تقصير الأب في أداء حقوق الأولاد


المسألة:

ماتت أمنا ونحن صغاراً في السن، فعشنا مع أبينا ولكنه لم يهتم لأمرنا ولم يكن يحبنا بل ملَّ منا، ولم يكن يلبي طلباتنا حتى الضرورية منها، فعشنا في حالة نفسية مزرية وكذلك اجتماعية ودينية، الأمر الذي جعلني أدعو عليه في كل صلاة أصليها، فما حكم الدعاء عليه بعد كل ما لاقيناه منه؟

الجواب:

لا يجوز الدعاء على الأب حتى وإن أساء لكم ولم يفِ لكم بحقوقكم بل يجب عليكم أن تؤدّوا له حقّه وهو البر والإحسان إليه. قال تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ فالقرآن يأمر بالبر والإحسان للوالدين حتى لو كانا كافرين فضلاً عمّا لو كانا مسلمين ولكنَّهما مقصران في أداء حقوق أولادهم.

أسأل الله تعالى أن يفرّج همكم وغمكم ويسعدكم في الدنيا والآخرة.

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور