حرمان المرأة من البحث عن العريس


المسألة:

يتعدّى بعض شباننا وفتياتنا حدودهم في بعض القضايا التي تختصّ بالعلاقة مع الجنس الآخر، بحيث يتذرّع البعض منهم بأن الإسلام لا يُعطي حقّ الحرية في اختيار الزوج ومعرفة شخصيته قبل الزواج، كما لا تعرف الفتاة متى وأيّان وقت زواجها إلى الحد الذي يجعل بعضهن عوانس مع الحاجة الماسة للزواج، ويبرّرن ذلك بالطمأنينة من عدم الوقوع في الحرام؟ فما ردّ سماحتكم في ذلك؟

الجواب:

تأسيس العلاقة المُستلزمة عادةً للمُحادثة والنَظر والخَلوة حرامٌ في نفسها فكيفَ يُدَّعَى الاطمئنان بعدم الوقوع في الحرام، وأمَّا دعوى أنَّ الإسلام يَحرِمُ المرأة من حقّ اختيار الزّوج فهي جناية على الإسلام، إذ أنَّ نصوص الشّريعة صريحةٌ في أنَّ للمرأة تمام الحقّ في اختيار الزوج.

وكذلك يحق لكل من الطرفين التعرف على الآخر قبل الزّواج ولكن في حدود الضوابط الشرعية.

أما أن تُمارس المرأة الإبتذال وتعرض نفسها ومفاتنها للرجال ليتعرَّف عليها أحدهم فيختارها زوجة له فذلك أمر لا يرضاه الإسلام للمرأة لمنافاته للكرامة والحشمة والعفاف، ولأنّ الآثار والمضاعفات المترتبة على ذلك وخيمة، وذلك هو أكدته التّجارب فضلاً عن النصوص الدينية. فما في هذه الهواجس إلا من املاءات الشيطان التي يستدرج بها الإنسان ليُوقعه في شَرَك المعصية.

وأما العنوسة فليس منشأؤها ما ذكرتم بل لها مناشئٌ لا ربط لها بما فرضه الإسلام على المرأة من حشمةٍ وعفاف.

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور