المورد الذي تُقبل فيه شهادة غير المسلم على المسلم – بحسب الآية المباركة- هو الوصيَّة، وفيما عداه من الموارد لا تكون شهادة غير المسلم على المسلم نافذة كما نصَّت على...
أما الصبيُّ غير المميِّز فلا إشكال في عدم نفوذ شهادته، وكلُّ استُدلَّ به على عدم نفوذ شهادة الصبيِّ المميِّز فإنَّه صالح للاستدلال به على عدم نفوذ شهادة الصبي غير المميِّز...
فالقاعدة تقتضي عدم جواز معاشرة الزوجة بعد دخول الوقت إذا كان عاجزاً عن الغسل للصلاة لكنَّه يتعيَّن رفع اليد عما تقتضيه القاعدة لورود النصِّ الخاص في ذلك وهو موثقة إِسْحَاقَ...
والمتحصل مما ذكرناه أنَّ الفرض الذي تجوز في مورده المقاصَّة هو الفرض الرابع وأنَّه لا فرق بين كون المال المستحَق للدائن ديناً كما هو مورد معتبرة الحضرمي أو كون المال...
وخلاصة القول: هو أنَّه لا دليل على وجوب الغُسل من مسِّ السقط الذي لم تلجه الروح لعدم إحراز أنَّه من ميت الإنسان، فالأصل الجاري في مورده هو البراءة .
إذا قصد المورِّث من إقراره الوصيَّة وكان المقدار الذي أقرَّ به لا يتجاوز الثلث فهو جائز، وتكون هذه الوصيَّة ناجزة يجب إنفاذها، ولا يُعدُّ إقراره كذباً لأنَّه قصد من الإقرار...
وقع الخلاف بين الفقهاء في ذلك واستُدلَّ على حرمة قتلها حال الإحرام بصحيحة مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه (ع) قَالَ إِذَا أَحْرَمْتَ فَاتَّقِ قَتْلَ الدَّوَابِّ كُلِّهَا إِلَّا الأَفْعَى...
المشهور -ظاهراً- بين الفقهاء أنَّ استحباب توفير الشعر بدخول ذي القعدة لمن أراد الحج يختصُّ بشعر الرأس دون اللحية، ويدلُّ على ذلك مثل صحيحة الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ...
الدعوى الماليَّة إذا كانت من جماعة فإنْ أقاموا عليها البينة -شاهدين عادلين- فذلك كافٍ في ثبوت دعواهم، وأما لو لم يكن لديهم سوى شاهدٍ واحد ففي مثل هذا الفرض يتعيَّن...
وكيف كان فصحيحة محمد بن مسلم صريحةٌ في ثبوت مطلق حقوق الناس بشاهدٍ ويمين، ويؤكد ذلك مضافاً إلى التصريح بعنوان حقوق الناس الذي لا يختصُّ جزما بالديون، يؤكد ذلك المقابلة...
لا تثبت الحدود إلا بالبيِّنة أو إقرار المدَّعى عليه، ولهذا فلا معنى لتوجيه اليمين إلى المدَّعى عليه لأنَّ نكوله لا يثبت الدعوى وكذلك فإنَّ يمين المدَّعي بعد نكول المنكر لا...
إلا أنَّ هذا الكلام لا يصحُّ ظاهراً فإنَّ المطلوب من الحالف ليس هو التلفظ بالحلف وحسب بل المطلوب هو الحلف على مورد الخصومة، فمع العلم أنَّه حلف على موضوعٍ آخر...
المشهور بين الفقهاء رضوان الله عليهم أنَّه لا يصحُّ الاستحلاف في القضاء إلا بالله تعالى وأسمائه جلَّ وعلا سواءً كان المطلوب منه الحلف مسلماً أو من أهل الكتاب وفي مقابل...
الظاهر هو عدم الخلاف بين الفقهاء في صحَّة مقاضاة الغائب، فإذا أقام المدَّعي البيِّنة على أنَّ له حقَّاً على غائبٍ حُكم له بالحقِّ المدَّعى، فإنْ كان للغائب المدَّعى عليه مالٌ...
فإنَّ مقتضى إطلاقها هو أنَّ اليمين تردُّ على المدَّعي سواءً كان الرادُّ هو المدَّعى عليه أو أنَّ الرادَّ هو الحاكم، وبذلك يستحكم التعارض بين الروايتين، والمرجع حينئذٍ هو عمومات ما...
والفرض الثاني هو ما لو أنكر المدَّعى عليه دعوى المدَّعي ونفى بنحو الجزم أنَّ عليه للمدَّعي مالاً، وهنا يتعيَّن على المدَّعي لإثبات دعواه إقامة البيِّنة، فإنْ أقامها ثبتت دعواه وصار...
فمقتضى إطلاق هاتين الروايتين هو جواز تزوُّج الزاني من المزني بها دون استبرائها إلا أنَّ ظهور الروايتين في الإطلاق لو تمَّ فإنَّ موثَّقة إسحاق بن جرير صالحةٌ لتقييده بمعنى أنَّ...
الظاهر هو عدم اعتبار العدالة في الفقير المستحق للزكاة الأعم من زكاة الفطرة أو زكاة الأموال، وذلك لإطلاق الأدلة كالآية الشريفة المتصدِّية لبيان مصارف الزكاة وهي قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ...
فالضابط في منافيات المروءة هو كلُّ فعلٍ يُعدُّ ارتكابه عيباً ومنقصةً لدى العرف، ومقتضى ذلك أنَّ ما يُنافي المروءة يتفاوت بتفاوت الأشخاص، ويتفاوت بتفاوت الظروف وتفاوت الأعراف، فقد يُعدُّ الفعل...
والمتحصَّل ممَّا ذكرناه أنَّ أفضليَّة الوصيَّة بما دون الثلث ثابتٌ في الجملة، ولكنَّه ليس هو الأفضل في بعض الفروض.
وبما ذكرناه يظهر وجهُ البناء على أنَّ ارتكاب الصغائر قادحٌ في العدالة، فإنَ العدالة تعني الاستقامة على جادَّة الشرع، وذلك من طريق الالتزام بالواجبات وترك المحرَّمات، وحيث أنَّ الصغائر ذنوب...
فالمتحصَّل أنَّ المتفاهم عرفاً من العدالة المضافة للشرع تعني الانضباط والاستقامة على جادة الشرع عن باعث ووازع شرعي كرجاء الثواب على فعل الواجبات وخوف العقاب من فعل المحرَّمات، أما من...
أما اشتراط طهارة المولد في الشاهد فهو المشهور شهرةً وصفها صاحبُ الجواهر بالعظيمة كادت تكون إجماعاً ثم ترقَّى رحمه الله فأفاد أنَّ دعوى الإجماع على اشتراط طهارة المولد في قبول...
وخلاصة القول إنَّ مقبولة عمر بن حنظلة تدلُّ بإطلاقها على أنَّه يكفي في نفوذ حكم القاضي وجدانه لملكة الاجتهاد وإن لم يكن أعلم المجتهدين، نعم في فرض رفع الخصمين أمرهما...