الاجماع الذي يردُ في كلمات صاحب الرياض رحمه الله تارة يُسنده إلى أحد الأعلام ومعنى ذلك أنَّ صاحب الرياض يُخبرنا أنَّ هذا العالم يدَّعي الاجماع على المسألة فيكون خبرُ صاحب...
وهي من القواعد العقليَّة المشتهرة بين علماء الكلام وكذلك علماء الاصول، وكثيراً ما ترد في كلمات الاصوليين بعنوان (الاضطرار بسوء الاختيار لا ينافي الاختيار).
وهذا المعنى كان رائجًا في القرن الثاني الهجري، وقد حملت لواءَه مدرسةُ الرأي، والتي يتزعَّمها أبو حنيفة، فهو وإن كانت له جذور متَّصلة بزمن الخلافة الاولى، حيث تبنَّى مجموعة من...
المراد من الموضوعات المستنبَطة هي موضوعات الأحكام التي يكون تشخيصُ مفهومها عرفاً أو شرعاً والتعرُّف على حدودها سعةً وضيقاً بحاجة الى نظرٍ وبرهنة بحيث لا يتيسَّر لكلِّ أحد التعرّف على...
والمعنى الأوّل من تحقيق المناط هو من أقسام القياس الفاقد للحجّيّة بنظر الإماميّة، وذلك لأنّ القطع بالمناط لا يُصحِّح تسرية الحكم من موضوعه إلى موضوعٍ آخر بعد عدم القطع باشتمال...
ومن هنا قالوا إنّ تنقيحَ المناط يتقوّم بعمليتين يُعالِجُ بهما المجتهد النصَّ: العمليّة الأولى هي الحذف، أي حذف الأوصاف والحيثيّات غير الدخيلة في ثبوت الحكم لموضوعه، والعمليّة الثانية هي التعيين،...
إنَّ استصحاب عدم التذكية يُعالج موضوع الأثر الشرعي والذي هو الحرمة، فموضوع الحرمة هو عدم التذكية وموضوع الحليَّة الواقعية هو وقوع التذكية كما أنّ موضوع الحليَّة الظاهرية لو كانت هو...
الاولى: ما لو كان التعارض بين دليلين عقليين قطعيين، وهذا ما لا يمكن اتِّفاقه، وذلك لاستحالة أن يُدرك العقل بنحوٍ قطعي حكمين متغايرين لموضوع واحد، إذ أنّ إدراك العقل القطعي...
ففي تمام هذه الموارد يكون الفعل الماضي مُنسلخاً عن الزمان -كما أفاد- ويكون المنفيُّ هو الشأنيَّة واللِّياقة أو الإمكان، فمعنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ هو أنَّه تعالى لا يليقُ...
الأحكام الشرعيَّة التي كانت في شرع مَن كان قبلنا إذا ثبتت من طريق القرآن ولم يقم دليلٌ معتبر على نسخها فهي ثابتة في حقِّنا، إذ أنَّ شريعة الله تعالى مُلزِمة...
ولذلك فدعوى ابتناء تقليد العامِّي على الاطمئنان بصحَّة فتوى الفقيه لا تعدو الكلام النظري الذي لا يُتاح للعامِّي تحصيله إلا على أُسسٍ لا ربطَ لها بالأدلَّة الشرعية وأدوات الوصول للأحكام...
فالإفتاء بحكمٍ شرعي لا يتمُّ لمجرَّد الملاحظة لما يظهر بدوًا من روايةٍ واحدة بل يتمُّ ذلك بعد ملاحظة مجموع الروايات والقرائن المكتنِفة بها إذ أنَّ الظهور النهائي الكاشف عن الإرادة...
والمستظهَر من عبائر مثل السيِّد المرتضى في رسائله أنَّ ما نصطلح عليه بخبر الآحاد ليس كذلك عندهم بل هو من الأخبار المفيدة للعلم، وذلك لاحتفافها بقرائن أفادتهم العلم العادي بصدورها،...
المقصود من العلم الإجمالي في المقام هو العلم واليقين بثبوت شيءٍ ووجوده مع الشك في منطبَقه، ومثاله أن يعلم المكلف بوجود النجس ولكنه يشك أنَّ هذا النجس هل هو موجود...
وأما المراد من اشتباه الحجة باللاحجة المقترن بالعلم الإجمالي فهو أن يكون مؤدى الفتويين مقتضياً لاحراز المكلَّف أنَّه مسئول عن تكليفٍ إلزامي مردد بين فعلين يمكنه الاحتياط في موردهما. ومثاله...
شبهة تحريميَّة مقرونة بالعلم الإجمالي كما لو دارت الحرمة بين طرفين أو أطراف متعدِّدة فأنا أعلم أنَّ الحرمة موجودة قطعاً ضمن واحدٍ من هذه الأطراف ولكنِّي لا أعلم أيَّ الأطراف...
إرشاد الجاهل في موارد وجوبه يختلفُ من حيث لزوم فوريَّته وعدمها باختلاف الموارد، فكلُّ موردٍ يفوتُ موضوعُه بعدم المبادرة إلى فعلِه يكون إرشادُ الجاهل إلى حكمِه واجباً فوراً وإلا فلا...
المُستظهَر من عبائر صاحب الحدائق (رحمه الله) في المقدمة الثالثة من مقدمات كتابه أنَّ البناء في مثل هذه الموارد هو التوقف وهو غير الإفتاء بالحرمة والتوقف معناه بحسب مفاد كلماته...
وأما قول عبد بن زمعة " أخي وابن امي وُلد على فراش أبي" فلا يدلُّ على وجود بناءٍ عقلائي أو عرفٍ اجتماعي على أنَّ الفراش كان أمارةً عقلائيَّة أو عرفيَّة،...
صاحبُ الإشكال غفِل أو لا يعلم بأنَّ وسيلة الوصول إلى روايات أهل البيت (ع) لا تنحصر بالطُرق التي وصلتنا بواسطة الشيخ الكليني (رحمه الله) المتوفى سنة 328 / 329هـ.
الإشكال مبتنٍ على أنَّ التشريع العام لهذه المسألة أو تلك صدر عن النبيِّ الكريم (ص) وسكتَ عن بيان المخصِّص لها وظلَّ المخصِّص لها مسكوتاً عنه إلى أنِّ جاء الإمام الهادي...
وخلاصته: أنَّ المقام ليس من صغريات باب التزاحم ليُقال بتقديم الطهارة من الخبث لأنَّه ليس لها بدل على الطهارة المائية من الحدث لكونها ممَّا له بدل بل المقام من صغريات...
امتداد أمد الاشتباه في الوطأ لا يُصيِّر المرأة الموطوءة شبهةً فراشاً للواطئ، فلا فرق في وطأ الشبهة بين طول المدَّة وقصرها، فلو تزوَّج رجلٌ من احدى محارمه -كخالته أوعمته- اشتباهاً أو...
إنَّ حصول القطع لأحدٍ بشيء معناه اعتقاده الجازم بانكشاف ذلك الشيء له انكشافًا تامًّا لا يشوبُه شكٌ أو احتمالٌ بالخلاف وإنْ كان ضئيلًا، ولهذا فهو لا يَلتفت لمَن ينفي الصحَّة...
المستظهَر ممَّا أفاده الكليني (رحمه الله) في ديباجة كتابه أنَّ مبناه في فرض تعارض الخبرين مع فقد المرجِّح هو التخيير، فليس مبناه هو التخيير مطلقًا -كما فهم البعض- فإنَّ ظاهر...
المراد إجمالًا من القاعدة -بناءً على جريانها- هو تعيُّن اختيار أخفِّ الضررين إذا دار الأمر بين اختيار أحدِهما أي إذا ألجئت الضرورة إلى اختيار أحدهما. والظاهر أنَّه لم يقل أحدٌ...
إذا كانت الروايات المتواترة صريحةً ونصًّا في ثبوت هذه المرتبة أو تلك من العصمة فأيُّ خبرِ آحاد ظاهرٌ في نفيها فهو ساقطٌ عن الاعتبار حتى وإنْ كان صحيح السند، لأنَّه...
فالجواب عن هذه الدعوى يتَّضح جليًّا بأدنى تأمُّلٍ في الآيات التي تلوناها، فهي إنَّما تذمُّ التقليد للجاهلين والتقليدَ المبتني على التعصُّب للآباء والمورثات القوميَّة والتقليد الناشئ عن الأنس بالمألوف المناسب...
أمَّا إذا كان كلا طريقي الرواية معتبرًا فإنْ كانت الزيادة والنقيصة غير مؤثِّرة في اتحاد المعنى والمؤدَّى فلا بحث في مثل هذا الفرض، وأمَّا إذا كانت الزيادة تُضيفُ إلى الرواية...
لا طريق للتثبَّت من ذلك إلا بمراجعة كلماتِهم للوقوف على منشأ اعتمادهم على الرواية فإنْ صرَّحوا بضعفِها ورغم ذلك استندوا إليها في مقام الفتوى أو لم يصرِّحوا بضعفها ولكن علمنا...
القراءاتُ المتعارَفة المعتبرة وإنْ كان يصحُّ للمكلَّف القراءةُ في الصلاة وغيرها بأيِّها شاء، وذلك للأمر بالقراءة كما يقرأُ الناس ولكنَّه لا يصحُّ الاستدلالُ بشيءٍ منها لاستنباط حكمٍ شرعي إذا كان...
ولعلَّ الحكمة من ذلك هو ما للأب على ابنه من فضل عظيم اقتضى أن يجازى في الدنيا بإسقاط القصاص عنه، ولعل إسقاط القصاص نشأ أيضا من ملاحظة الحالة الغالبة في...
تارة تعرض شبهة لمسلم فيكفر بدين الإسلام فيما بينه وبين نفسه دون أن يطلع على ارتداده أحد، فهنا لن يكون عرضة للقتل والمساءلة، فهو حينئذ في سعة من جهة البحث...
قاعدة نفي الحرج تنفي الحكم الذي ينشأ عنه الحرج، فهي تنفي الوجوب عن الوضوء الحرجي مثلا لأن الوجوب هو منشأ الحرج، فإنه لولا الوجوب لما توضأ ووقع في الحرج، وكذلك...
مبنى السيد الخوئي (رحمه الله) في مدلول الكراهة مناسبٌ لمبناه في مدلول النهي، فهو لا يرى أنَّ النهيَ يدلُّ بالوضع على الحرمةِ وإنَّما يدلُّ بالوضعِ على الزجر وطلبِ الترك الأعمِّ...
المستصحب هو بقاء شعبان وهو عينه موضوع استحباب الصوم فمعنى ان صحة صوم يوم الشك هو مقتضى الاستصحاب الموضوعي هو ان استصحاب بقاء شعبان ينقح موضوع الحكم باستحباب الصوم، فموضوع...
وأما مؤدى الأمارة فهو حكم ظاهري أيضا وإن لم يؤخذ في موضوعه الشك في الحكم، لأنه يكفي في اعتبار الحكم ظاهريا أن يؤخذ في مورده الشك في الحكم الواقعي، ومن...
إذا لم يكن في خطاب الأمر المالي ما يقتضي استظهار اشتغال ذمَّة المكلف بالمال المأمور بإخراجه فالأصل الجاري هو البراءة بعد سقوط الأمر بانتفاء الموضوع لإنعدامه مثلا أو إنتهاء وقته.
استعمال الأمر في الأعم من الطلب اللُّزومي وغير اللزومي متعارَفٌ لدى العُرف وأهلِ المحاورة من أبناء اللَّغة العربيَّة، والخطاباتُ الشرعيَّة جاريةٌ وفقَ ما عليه المألوف والمتعارَف عند أبناء اللغة.
الفقه الذي يعتمده الإمامية في مختلف أبواب الفقه من الطهارة إلى الديات مبتن على ما تم التلقي له من الكتاب المجيد والسنة الشريفة الواصلة من طريق أهل البيت (ع). والدعوة...
الوجه في ذلك هي دعوى الانصراف، فإن المناط في حجية الإطلاق هو الظهور العرفي، ومعنى الظهور هو الوضوح، فلا يكون معنى الخطاب حجة على المتلقي إلا بالمقدار الواضح والمحرز عرفا...
وعليه فبناء على مشروعية الزواج من الكتابية فإنه يصح الزواج من المسيحية المطلقة إذا كان طلاقها صحيحا بحسب دينها كما في الطلاق الضرري -ظاهرا- الذي يحكم به القاضي عندهم. فزواج...
على ان الايمان بالكثير من تفاصيل المسائل الاعتقادية يحصل تلقائيا بعد الإيمان بالرسول الكريم (ص) وبصدق كل ما ثبت صدوره عنه دون أن يسترعي ذلك لأكثر من الالتفات إلى ان...
وأما دعوى منافاة ذلك لملاك الحرمة فجوابه ان الملاك لا يتجاوز موضوع الحرمة فالمفسدة الكامنة في متعلق النهي لا تتجاوز موضوع النهي، ولو كان الملاك ثابتا لما هو أوسع من...
قد يتفق اختلاف حكام الشرع في الحكم فيحكم أحدهم بحكم ويحكم الآخر بخلافه، وذلك بأن يرى الآخر ان حكم الأول نشأ عن مقدمات خاطئة وحينئذ يكون حكمه بمثابة العدم، فلا...
الأرجح أنَّ الغالب في الأوضاع اللُّغويَّة هو أنَّها تعيُّنيَّة إلا أنَّ مجرَّد إفادة اللُّغوي أنَّ هذا اللفظ مستعملٌ في هذا المعنى لا يُنتج الجزم أو حتى الوثوق ببلوغ الاستعمال مرتبة...
لو وردت رواية بهذا المفاد فإنَّها تكونُ ساقطةً عن الاعتبار قطعاً، وذلك لمنافاتِها مع ما يُدركه العقلُ الفطري، فإنَّ كلَّ انسان يُدرك بالوجدان انَّ أفعاله الصادرة عنه في ظرف الإلتفات...
ومثال المجاز المشهور لفظ الدابَّة، فإنَّ هذا اللفظ موضوعٌ لمُطلق ما يدبُّ على الأرض من ذوات الأرواح، فيصدقُ على مثل الإنسان والأنعام والسباع والحشار وغيرها إلا أنَّه حيثُ كثُرَ استعمالُ...