المقالات القرآنية

بقلم: سماحة الشيخ محمّد صنقور

مجموع مقالات القسم: 494

معنى قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾

هو أنَّ المُعرِض عن الله والجاحدَ لوجوده والمنكرَ لربوبيته يكون تعلُّقه متمحِّضاً بالدنيا لا يرجو غيرها لذلك يشتدُّ حرصُه على أن يتنعَّم فيها بأقصى ما يُتاح له، فهي الفرصة السانحة...

منشأ تعدُّد التسمية لسوَر القرآن

وقد تسمَّى السورة بلحاظ أهمِّ المضامين التي اشتملت عليها كسورة التوحيد مثلاً وسورة المنافقون وسورة القدر، وقد تسمَّى السورة بلحاظ قصةٍ اشتملت عليها كسورة البقرة مثلاً وسورة المائدة وسورة الكهف،...

قراءة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾؟

فإن تمَّ هذا التأويل وإلا فيتعيَّن طرح الروايتين والبناء على سقوطهما عن الاعتبار، وردُّ علمهما إلى أهلهما لكونهما من آخبار الآحاد فلا تصلحان لمعارضة القراءة المتواترة، ولكون هذه القراءة منافية...

قراءة ﴿إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ بالتخفيف أو التشديد؟

وهذه الرواية كذلك مرسلة، إذ لم يذكر العيَّاشي (رحمه الله) طريقه إلى الحسين بن خالد، فهي فاقدة للاعتبار، وعليه فلم يثبت بطريقٍ معتبر عن أهل البيت (ع) أنَّ قراءة: ﴿إِلَّا...

﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ﴾ هل أخطأ النسَّاخ في إضافة الألف

هذا حاصل ما أفاده السيد الخوئي (رحمه الله) في بيان منشأ الطرح للروايات المذكورة فهي وإن كانت معتبرة سنداً إلا أنَّ ذلك وحده غير كافٍ لاعتمادها فإنَّ كلَّ خبرٍ وإن...

معنى قوله تعالى: ﴿وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾

والواضح من لحن الآية ومساقها أنَّ ثمة مؤشِّرات بيِّنةً لدى الرسول (ص) بأنَّ جماعة وازنة من أمَّته وهم المنافقون يعملون جاهدين للحيلولة دون تبليغ الرسول (ص) لفريضة الولاية لعليٍّ وعترة...

الشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ فِي الْقُرْآَنِ

لم تتصدَّ الآيةُ المباركة -ولا الآيات التي وقعتْ في سياقها- لبيان ما هي هذه الرؤيا التي أشارت إليها الآية، وكذلك لم تتصدَّ لتحديد المراد من الشجرة الملعونة إلا أنَّ الروايات...

معنى قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ..﴾

معنى الآية المباركة هو أنَّه إذا عرضت امرأةٌ مؤمنة على النبيِّ (ص) أنْ يتزوَّجها دون مهرٍ فله أنْ يقبل ذلك وله أن لا يقبل، فإذا قبِل ذلك حلَّ له التزوُّج...

مناقشة الروايات النافية لبنوَّة نوحٍ لنوحٍ (ع)

فهذه الروايات والمشتملة على ما هو معتبرٌ سنداً كمعتبرة ياسر الخادم معارِضة لمثل رواية العلاء بن سيابة، ومن الواضح أنَّه مع تعارض الروايتين -أو قل الطائفتين- يكون الترجيح بجانب الرواية...

سُورُ القرآن كانت محدَّدة ومرسومة منذُ العهد النبويِّ

فسِوَرُ القرآن التي هي عليه الآن هي ذاتُها السِوَر التي كانت على عهد رسول الله (ص) فهو مّن أشرف -بأمر الله تعالى- على تصنيفها وترتيب آيات كلِّ سورة، نعم قد...

آية: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ لا تنفي الحساب

وخلاصة القول: إنَّ أصحاب اليمين سوف يحاسبون شأنُهم شأنُ سائر الناس، والآيات من سورة المدثر لا تنفي مثولَهم للحساب يوم القيامة، فهي إنَّما كانت بصدد الحديث عن المرحلة التي تكون...

﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ..﴾ الغرض من تصدير الآية باليوم

أنَّ الآية أرادت -ظاهراً- من ضمِّ الإخبار عن تحليل الطيبات إلى تحليل طعام أهل الكتاب وتحليل نكاح الكتابيات أرادت من ذلك تأكيد الامتنان على المؤمنين فكأنَّها أرادت القول إنَّه مضافاً...

التفسير الإشاري ونفيُ اعتباره

فمنشأُ وصف هذا النحو من التفسير بالإشاري هو ما يذكرُه أصحابُه مِن أنَّه يستندُ إلى ما يُعبِّرون عنه بالإشارة الخفيَّة المُدرَكة بواسطة ما يُسمَّى بالكشف والشهود والإلهام الإلهي والفتح الرباني،...

معنى قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾

وأمَّا المراد من الإصر في قوله تعالى: ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً﴾ فهو -ظاهرا- بمعنى التكاليف الثقيلة التي يشق علينا تحمُّلها فهو دعاء بأن تكون التكاليف المفروضة خفيفة وميسَّرة، ويؤكِّد...

معنى قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾

المعنى الأول: أنَّ المراد من قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ هو أنَّه تعالى أغنى الإنسان بالمال، وأعطاه القِنية وهو المال الذي يُقتنى ويدَّخر ويدوم كالبيت والبستان والمركب والمواشي كالغنم...

معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾

وأما المراد من القتر في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾ فهو الغبار أو الدخان، ويُقال له القُتار، والقتر جمعٌ مفرده قتَرة كما في قوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ...

معنى قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾

ومن ذلك يتَّضح منشأ وصف الله جلَّ وعلا في الآية بالصمد، فهو تعالى المقصود بالحوائج، وهو المعتمد في قضائها، وعليه المعوَّل في جميع الشؤون وإليه ينتهي الأمر كلُّه، وإليه الرجعى...

معنى قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ﴾

الآيةُ المباركةُ بصدد الحثِّ على الإنفاق في سبيل الله تعالى، والتحذير من فوات الفرصةِ المُتاحة في هذه الدنيا، والتذكير بأنَّ الإنسان في اليوم الآخر لا ينفعُه مِن شيءٍ سوى ما...

معنى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾

الآية واقعة في سياق آياتٍ قيل إنَّها نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي أحد أعيان قريش، وقد ورد أنَّ سبب نزول الآيات هو أنَّه استُشير في أمر النبيِّ (ص) أو...

معنى قوله تعالى: ﴿مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾

فمفادُ الآية بناءً على ذلك هو أنَّ تخلُّف المنافقين عن اللِّحاق بجيش المسلمين أصلح لهم من لحاقهم بهم، فإنَّهم لو كانوا في جماعة المسلمين ما زادوهم إلا فساداً واضطراباً وتخريباً،...

 معنى قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾

الآية المباركة تخاطب المؤمنين وتدعوهم إلى المصابرة وعدم الضعف في مواجهة الكفَّار المحاربين، وتؤكد لهم أنَّ الغلبة في المآل ستكون من نصيبهم لأنَّ الله تعالى معهم وأنَّه تعالى لن ينقصهم...

معنى قوله تعالى: ﴿فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾

الآية المباركة واقعة في سياق حكاية ما وقع لإبراهيم (ع) مع الملائكة الذين حلَّوا ضيوفاً عليه وقد جاؤوا لتبشيره بأنَّ الله تعالى قد قضى بمنحه ولداً اسمه إسحاق من السيدة...

إسناد عيسى الإحياء لنفسه هل هو حقيقي

فالصحيح أنَّ إضافة الإحياء لعيسى (ع) حقيقية ومقصودنا من أنَّها حقيقية هو أنَّ هذه الإضافة حقيقة لغويَّة وإلا فالمحيي واقعاً وفي نفس الأمر هو الله تعالى، وعيسى (ع) لم يكن...

﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ .. الفرق بينها وبين بريئ

بَرَاء بفتح الباء والراء مصدر من برء يبرء براءً مثل سمع سماعاً وطلَّق طلاقاً، ولأنَّ بَراء وشبهه مصدر لذلك فهو لا يثنَّى ولا يجمع، فلا يقال هما براءان، ونحن براءون...

تفنيد دعوى الفرق بين أزواج النبيِّ (ص) ونسائه

الكلام منقوض بقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فالآية عبَّرت عن زوجة عمران بامرأة عمران، رغم...

إعراب: ﴿وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ ..﴾

الفعل المضارع: ﴿تُنفِقُوا﴾ في الاستعمال الأول والثالث مجزوم بحذف حرف النون لأنَّه واقع في موقع فعل الشرط، والجازم للفعل في الاستعمالين هو "ما" الجازمة، وأما الفعل ﴿تُنفِقُونَ﴾ في الاستعمال الثاني...

استعمال القرآن للطاغوت في المفرد والجمع

المعروف بين اللُّغويين أنَّ كلمة الطاغوت اسم يوصف به المذكر والمؤنث والمفرد والجمع، فيقال مثلاً رجلٌ طاغوت وامرأةٌ طاغوت، ويُقال: الأوثان طاغوتٌ تُعبدُ من دون الله، ويقال هُبلٌ طاغوت تعبده...

معنى الآية: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾

فمعنى الإذن هو السماع وهو معنى قوله تعالى: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أي وسمعتِ السماءُ لربِّها، والمراد من السماع هنا هو الاستجابة كما يُقال سمِع اللهُ لمَن دعاه أي استجاب لمَن دعاه،...

كيف وصل القرآن لنا بالتواتر

إنَّ القرآن المجيد بسوَره وآياته وصِيغ جُملِه كان متواتراً منذُ عصر النبيِّ (ص) بين جيل الصحابة، فكانت سِورُه وآياتُه محفوظةً لدى كثيرٍ منهم، وكان النبيُّ (ص) يأمرُ كتَّابه بكتابة ما...

معنى الغرام في قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾

وعليه يكون المستظهَر من معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ هو أنَّ عذاب جهنَّم جزاءٌ لازم لا يُتاح لمستحقيه الانفكاك والخلاص منه فهو كالدين الذي لا خلاص للمشغول به...

الآية التي ذكرت البشارة بالنبيِّ في التوراة

الآيةُ المصرِّحةُ بذلك وردتْ في سورة الأعراف وهي قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ...

معنى الآية: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾

ومعنى: ﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ هو أنَّه يُهلكهن ويدمرهُنَّ فالإيباق يعني الإهلاك من وبَقَ وبقاً بمعنى هلك ويبقُ بمعنى يهلك، وأوبَق بمعنى أهلك، يُقال أوبقته ذنوبُه أي أهلكته، والذنوب الموبِقة أي الذنوب الكبيرة...

معنى الفناء في آية: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾

المستظهَر مِن مساق الآية المباركة أنَّ المقصود من الضمير في قوله: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا﴾ هو الأرض، فهي وإنْ لم تكن مذكورة ولكنَّها تُعرف من قرينة السياق تمامًا كما في قوله...

المصحِّح لإسناد جعل العدواة للأنبياء إلى الله

إنَّ المصحِّح للإسناد هو أنَّ الله تعالى حيثُ تعلَّقت مشيئتُه بأنْ يكون الانسان مختاراً لطريقِه دون قسرٍ ولا إكراه، وأقدَره على توظيف قُواه في سلوكِ الطريقِ الذي يختارُه، لذلك صحَّ...

نسيانُ فتى موسى (ع) هل يُنافي العصمة؟

وهنا لا بدَّ من التنبيه على أمرٍ وهو أنَّ عدم منافاة هذا النحو وهذا المقدار من النسيان للعصمة الواجبة لا يعني بالضرورة الوقوع فيه من قِبَل النبيِّ الكريم (ص) والأئمة...

الحَصور في الآية بمعنى المُتعفِّف

وعليه فالظاهرُ أنَّ المراد من الحَصور في الآية هو الزاهد المتعفِّف عن الشهوات، فالحصور من الحصْر بمعنى الحبس، وصيغةُ فَعول تأتي بمعنى اسم الفاعل، فيكون وصفُ يحيى (ع) بالحَصور معناه...

معنى: الرِّيح الْعَقِيم في الآية

إنَّ المراد من الريح العقيم هي الريح الشديدة المتناهية في الشدَّة ومثلها يمنع عن أنْ ينشأ عنها خيرٌ ونفع، فهي عاقمٌ أي مانعة من كلِّ خير يُرتجى من الرياح. ولعلَّ...

معنى: "وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ"

وبتعبيرٍ آخر: إنَّه تعالى لم يتَّخذ أنصاراً وأولياء مِن أجل مذلَّةٍ وضعفٍ، ومن حاجةٍ إليهم ليدفعوا عنه أو يستعين بهم أو يتعزَّز بهم كما هو شأنُ من يتَّخذ لنفسه أنصاراً،...

﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ﴾ .. وأين البنات؟

وخلاصة القول: إنَّ قوله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ ليس مسوقاً لإفادة أنَّ الإنسان مفطورٌ على حبِّ المال والبنين والرغبة فيهم حتى...

معنى: ﴿واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ والْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ﴾

وهو ذاته التفسير الأول للآية الشريفة، نعم بناء على هذا التقريب لمعنى الآية يكون في الآية إشعار بأنَّ المخاطبين وهم قوم شعيب(4) انحرفوا بامتهانهم للبخس في الميزان وسلوك طريق الفساد...

الإشكال في إعراب: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى ..﴾

لم تُسنِد الآيةُ الفعلَ "أسرَّ" إلى فاعلَين بل هو مُسندٌ إلى فاعلٍ واحد وهو ضمير الجمع، فأسرَّ فعلٌ ماضٍ، وفاعلُه ضمير الجمع الغائب المعبَّر عنه بواو الجماعة، فأسرَّ فعلٌ والواو...

معنى قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾

المقصود من ذلك هو امتناع دخول المكذِّبين بآيات الله للجنَّة لأنَّ الآية الشريفة علَّقت دخولهم الجنَّة على امكانيَّة دخول الجمل وهو البعير مِن ثقب الخياط وهي الإبرة، وحيث إنَّ دخول...

عصمةُ آدم ويونس وموسى (ع)

فما فعله موسى (ع) لم يكن معصية كما أنَّه لم يكن خطأً فإنَّ وكزه -بمعنى ضربه بجمع كفِّه- كان مقصوداً، نعم قد لا يكون قاصداً لقتله لكنَّه كان قاصداً لوكزه...

﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ ..﴾ بيان لطبيعة المرأة بما هي

ثم إنَّ ظاهر هذه الفقرة من الآية: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ هو أنَّها بصدد الكناية عن طبيعة المرأة، وليست بصدد التوصيف للواقع الخارجي، فهي تماماً كما يُقال: زيدٌ كثيرُ الرماد،...

كيف أسند جبرئيلُ الهبةَ لنفسه؟!

يكون للإشكال وجهٌ لو كان قوله: ﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ هو تمام الآية الشريفة، فإنَّ إسناد هبة الغلام لنفسه -رغم العلم بغرضه- قد يكون مستوحَشًا إلا أنَّ هذا الإشكال وهذا...

(ما) الموصولة في آية المكاتبة

 كلمة "ما" في قوله تعالى:{ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أسم موصول فيكون تقدير الآية هكذا: والذين يبتغون المكاتبة من الذين ملكت أيمانكم، فكلمة "ما" تكون بمعنى الذين وتأتي بمعنى الذي والتي،...

التعسُّف في فهم آية القوامة

والمتحصَّل إنَّ معنى قوله ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ هو: بما فضل اللهُ الرجال على النساء، وأمَّا الاستيحاش من تفضيل جنس الرجال على جنس النساء فليس له ما يُبرِّرُه، إذ...

معنى الفلَق في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾

الفلَق لغةً يعني الشِّقِّ، يقال: فلق الشيء يعني شقَّه وأبانَ بعضَه من بعض، ومن ذلك قولهم فلق السيف رأسه فلقاً أي شقَّه وفرقَه، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ...

مرجِعُ الضمير في قوله: ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾

الظاهرُ أنَّ ضمير الجمع في قوله: ﴿لَهُمْ﴾ يرجعُ على الشياطين، فهم المحفوظون مِن قِبَل الله تعالى في قوله: ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ أي كنَّا للشياطين -الذين يعملون لسليمان (ع)- حافظين، وهذا هو ما...

إنكارُ ابن مسعود للمعوِّذتين لا يضرُّ بتواترهما

لا يُعتبر في تواتر نصٍّ أو واقعةٍ أنْ يعلم به وبوقوعها كلُّ أحدٍ أو لا يُنكرها مِن أحد، فتواترُ النصِّ معناه أنْ ينقله جماعةٌ بلغوا من الكثرة بحيثُ يمتنع عقلًا...

الغاية من طلب سليمان ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده

إنَّ سليمان (ع) لم يسأل ربَّه ملكًا يسعُ الأرض كلَّ الأرض وإنَّما سأله نوعًا من الملك يختصُّ به فيكون ذلك دليلًا على نبوَّته، فملكُ سليمان (ع) لم يتجاوز الشامات، ولم...

همزةُ الاستفهام في القرآن الكريم

وخلاصة القول: إنَّ الاستفهام بالهمزة قد يُستعمل لغرض الإنكار، وقد يُستعمل لغرض التقرير وكلٌّ من الاستعمالين مجازيٌّ لأنَّه استعمالٌ للاستفهام لغير الغرض الذي وُضعت له أدواتُ الاستفهام وهو الاستيضاح والاستعلام...

أسماءُ السُوَر .. هل هي توقيفيَّة؟

وقع البحث بين المفسِّرين والمشتغلين بعلوم القرآن في أنَّ أسماء السور هل هي توقيفيَّة بمعنى أنَّها نزلتْ من عند الله تعالى كما نزل القرآن من عند الله تعالى فيتعيَّن بناءً...

الإمام المبين في الآية من سورة يس

والمتحصَّل أنَّ المعنى الظاهر لقوله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ هو الكتاب المبين لكنَّ ذلك لا ينفي أن يكون للآية تأويلًا يكون بمثابة المعنى الباطن للآية فإنَّ للقرآن...

معنى قوله تعالى: ﴿فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا﴾

ومن ذلك يتَّضح لماذا كانت هذه الآيات سببًا في أنْ لا يصل من فرعون وملئه سوءٌ لموسى وهارون (ع) ومنه يترجَّح أنَّ المراد من قوله تعالى: ﴿ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطانًا﴾ هو...

هل كان في زمن ذي القرنين حديد بهذه الوفرة؟

مادَّة الحديد من أقدم المعادن اكتشافاً للإنسان، ويعتقد أهلُ الاِختصاص في هذا الشأن أنَّ الإنسان استخدم معدن الحديد قبل الميلاد بأربعة آلاف سنة، وأصلُ الحديد كما يقولون من مخلَّفات الشهب...

من أين تعلَّم قابيل كيفية القتل

إنَّ تعلُّم كيفيَّة إيقاع القتل على الآخر لا يحتاج إلى المزيد من العناية فيمكن أنْ يكون قد تعلَّم ذلك من مشاهدته للسباع وهي تقتل فرائسها فيُلاحظ الوسيلة التي تعتمدها السباع...

كيف سمَّاه إبليس قبل أن يعصي

إنَّ الآية المذكورة وهي قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ ليس فيها ما يدلُّ على أنَّ الله تعالى قد خاطبَ إبليس حين أمرَه...

قطعُ السارق هل هو بمعنى الإبانة؟

ظهور الآية الشريفة في إرادة الإبانة والبتر من الأمر بالقطع غيرُ قابلٍ للتأويل فهو نصٌّ في هذا المعنى، ولو كان البناءُ هو التصرُّف في مثل هذا الظهور البيِّن لم يستقم...

جزئيةُ البسملة لسورتي الضحى والانشراح

لو كان البناء على أنَّ سورتي الضحى والانشراح سورةٌ واحدة كما هو مسلك مشهور القدماء فإنَّ البسملة التي بينهما تكونُ جزءً منهما وليست زائدة، فمجموعُ السورتين سورةٌ واحدة مشتملة على...

﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ لماذا لم تُمنع من الصرف؟

كلمة "مصر" من الأسماء التي يجوزُ صرفُها كما يجوز منعُها من الصرف، فهي وإنْ كانت واجدةً لعلَّتين من العِلل التسع الموجبة للمنع من الصرف وهما العلميَّة والتأنيث إلا أنَّهم ذكروا...

قوله: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ لماذا لم يقل فعليها؟

وبيان ذلك: إنَّ معنى قولِه تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ هو أنَّ الإحسان يختصُّ أثرُه بفاعلِه لا يتعدَّاه إلى غيره، وإنَّ الإساءة مختصَّةٌ بفاعلِها لا تتعدَّاه إلى...

معنى ﴿جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾

ومعنى ذلك أنَّ العجل أو اللحم يكون حنيذًا حين يتمُّ تحضيره من طريق الشواء على النار، ولا يصحُّ وصفه بالحنيذ ما لم يُصبح نضيجًا، فهو حنيذ حين يكون واجدًا للخصوصيتين.

الرجمُ عذابٌ كما أنَّ الجلدَ عذاب

العذابُ –بحسب الاستعمال اللُّغوي والعرفي- وصف للألم الذي يشقُّ على النفس تحمُّله، ولا يُعتبر في صدقِه أنْ لا يتعقَّبه موت، فكما يصدق العذاب على الألم الشاق الذي يزول بزوال سببه...

المرجع عند اختلاف القراءات

القرَّاء السبعة لم يكونوا في موارد اختلاف القراءة رواة بل كانوا مجتهدين أو أخذوها عن مجتهدين، وعليه فحتى لو وصلتنا قراءة بعضهم بطريقٍ معتبر فإنَّها لا تكون حجَّة بمعنى جواز...

معنى قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾

المؤتفِكة هي قُرى قوم لوط التي نزل بها العذاب بعد أنْ تمادت في عصيانها لله جلَّ وعلا، والآيةُ جاءت في سياق التعداد لنماذج من الأمم الغابرة التي عُوقبت بالاستئصال الشامل،...

مَن هم أصحابُ الرَّقيم؟

المشهور -ظاهرًا- بين المفسِّرين أنَّ أصحاب الرقيم هم أنفسهم أصحاب الكهف وإنَّما جاء توصيفهم بأصحاب الرقيم لغرض الزيادة في التعريف بهوية أصحاب الكهف، تمامًا كما يُقال أصحاب الكساء وآية التطهير،...

معنى الجُبِّ في: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾

الجُبُّ هو البئر، غايتُه أنَّ البئر تارةً تكون مطويَّة وهذه لا تُسمَّى جُبًّا، وأُخرى لا تكون مطويَّة وهي التي تُسمَّى بالجُب، فالجبُّ هو البئر غير المطويَّة أي غير المبنيَّة، ومنشأ...

معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين

التفضيل الوارد في الآيات المُشار إليها لم يكن من جهة تميُّزهم بكمالاتٍ ذاتية اختصُّوا بها دون غيرهم أو بمزيد علاقةٍ بالله تعالى وبدينه، ولم يكن من جهة دورهم في الهداية...

﴿فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ لماذا تمَّ الجمع بينهما في الآية

يظهر من كلمات الكثير من المفسِّرين أنَّ اليأس والقنوط في الآية بمعنًى واحد والجمع بينهما إنَّما جاء لإفادة المبالغة في التوكيد، فالآية قد اشتملتْ على أسلوبين للتوكيد:

لماذا يُحشرُ أزواج الذين ظلموا إلى جهنَّم

ليس الأمر كما فهمتُم من الآية الشريفة، فإنَّ الواضح من آيات القرآن الكريم أنَّ الله تعالى لا يُؤاخذ البريء بجريرة المُسيء أيًّا كانت صلته به، وأنَّ كلَّ نفسٍ لها ما...

معنى قوله تعالى: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾

جَناحُ الإنسان يدُه وإطلاق الجناح عليها من التشبيه بجناحي الطائر حيث هما بمثابة اليدين للإنسان، ومعنى الرهب هو الخوف.

مرجعُ الضمير في قوله تعالى: ﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾

اختلف المفسِّرون في معنى الآية وفي مرجع الضمير من قوله: ﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ فذهب عددٌ منهم إلى أنَّ الضمير يرجعُ إلى موسى (ع) فيكون معنى الآية فلا تكنْ في مريةٍ وشكٍّ...

﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ أليست من الزيادة؟

فالجواب هو أنَّه لمَّا كانت في مقام الدفع لمَن تمثَّل لها بشرًا سويَّا ونفي التهمة كان المناسب التفصيل وسدَّ باب الاحتمال، أو أنَّه لمَّا كانت في مقام استيعاب وفهم الخبر...

الهداية في القرآن الكريم

الهداية تارةً تكون بنحو الإراءة للطريق المفضي للمقصد، وتارةً تكون بنحو الأخذ باليد والإيصال للمقصد، فحين يسألك إنسانٌ عن دار زيد، فتارةً تُشير إلى الطريق المؤدِّي لدار زيد وتُبيِّنُ لهذا...

زيادة الكاف في قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾؟

ليس المراد من الزيادة أنَّه لا معنى لها ولا فائدة من إيرادها بل المراد من الزيادة هنا هو أنَّ المعنى الجوهري للجملة يتمُّ بدونها، فالمعنى لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾...

معنى مُلتحدا في آية : ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾

فالإلحاد في مختلف استعمالاته وبجميع صِيغه يعني الميل، ومن ذلك يتَّضح منشأ استعمال كلمة المُلتحَد في الملجأ والموئل والملاذ والمعدَل، لأنَّ اللجوء يستلزم الميل والعدول إلى الجهة التي يكون فيها...

معنى: ﴿لَا جَرَمَ﴾ في استعمال القرآن

معنى: ﴿لَا جَرَمَ﴾ في تمام موارد استعمال القرآن لهذه الكلمة قريب من معنى لابدَّ ولا شكَّ ولا محالة، فمفاد قوله تعالى: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ﴾ هو أنَّه لا شك،...

الوجه في تسكين القاف في قوله ﴿وَيَتَّقْهِ﴾

هذه قراءةُ حفص، وأمَّا الباقون فقرأوا بكسر القاف، واختلفوا في الهاء فبعضُهم قرأها ساكنةً والقاف مكسورة، وبعضُهم كسر الهاء بكسرةٍ مختلسة، وبعضُهم كسَرها بكسرةٍ مشبَعة، والجميع عدا حفص قرأ القاف...

هل المناسب تقديم النوم في الآية: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾

وعليه فمعنى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ هو أنَّه لا تستولي عليه عوامل النعاس فيقع تحت تأثيرها المقتضي للشعور بالخمول المنتج عادة لمستوىً من الذهول والغفلة، ولو اقتصرنا على ذلك لم يكن...

الأجداثُ هيَ القُبور

أمَّا دعوى أنَّ الله تعالى لم يستعمل كلمة القبور في مقام الإخبار عن بعث الموتى يوم القيامة فلا تصح، فإنَّ القرآنُ الكريم قد استعمل في العديد من الآيات كلمة القبور...

إقرار الإسلام لظاهرة الرّقِّ تمهيدًا لإلغائها

وخلاصةُ القول: إنَّ الإسلام وإنْ اختار الإقرار بظاهرة الرقِّ درءًا لمفاسد كبرى نظرًا لتغلغل هذه الظاهرة في المكوِّن الاجتماعي إلا أنَّه ورغم ذلك حرص على تقليص هذه الظاهرة تمهيدًا لإلغائها،...

هل الضرب في آية النشوز يعني التجاهل؟!

إنَّ المدلول لمادَّة ضرب بمختلف اشتقاقاتها بحسب الأصل هو طرق شيءٍ بشيء أو "إيقاع شيء على شيء" كما في مفردات الراغب، ومن ذلك "ضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْبًا: دَقَّه حتى رَسَب...

 لماذا لم يمكِّن موسى من نفسه وقد قتل القبطي

إذن فموسى (ع) إنَّما خرج من مصر فراراً من القتل والذي هو غير مُستحِقٍ له، نظراً لكون قتلِه للقبطي لم يكن عمديَّاً، ولذلك قال موسى(ع) لفرعون بعد تقادمِ الزمنِ وعودتِه إلى...

معنى العزَّة والشقاق

الآية الشريفة بصدد توصيف الحالة التي عليها الكفَّار الذين بُعث إليهم النبيُّ الكريم (ص) وهي في ذات الوقت تكشفُ عن المنشأ الذي يدفعُهم للكفر والجحود، فليس المنشأ لكفرهم هو عدمُ...

جهنَّم في القرآن الكريم

ذكر القرآن الكريم اسم جهنم في أكثر من سبعين موردا، والظاهر أن المأنوس في الأذهان أن جهنم اسم ثان للنار التي توعد الله تعالى بها الكافرين والعصاة يوم القيامة، فهي...

مخالفة التفسير المأثور لظاهر الآية

وخلاصة القول: إن الرواية الواردة عن الرسول (ص) وأهل بيته (ع) إذا كانت واجدة لشرائط الحجية وكانت متصدية لتفسير آية وكان مفادها مناف لما يقتضيه الظهور الأولي للآية فإن المتعين...

كيف يقول: ﴿تَوَفَّيْتَنِي﴾ .. وهو لم يمت؟

التوفِّي لا يعني الموت دائمًا في استعمال القرآن الكريم، ولذلك قال اللهُ تعالى في سورة المائدة: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ فالتوفِّي في هذه الآية استُعمل بمعنى...

الاسم الموصول في قوله: ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾

المقصود مِن التي ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ هي سفينةُ نوح (ع) بقرينة قوله تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ وهي السفينة، فهي تجري فوق مياه الطوفان بحفظ الله تعالى ورعايته، وهذا الحفظ...

معنى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾

المراد من اليوم هو الوقت والآن، فهو تعالى له تدبيرٌ في الوجود والكون -بمختلف تفاصيله وأجزائه- في كلِّ آنٍ ووقت، فكلُّ مَن في السماوات والأرض يسألُه، أي كلُّ مَن فيهماشأنُه...

لماذا ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ وليس كالّذين؟

إن التشبيه في قوله تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ تشبيه لخوض المنافقين بخوض الكفَّار الذين سبقوهم فمعنى ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ هو خضتم كالخوض الذي خاضوا فالاسم الموصول (الذي) جاء مفردًا لأنَّه...

وجهُ الربط بين الهُمَزة واللُّمَزة وجمعِ المال

ليس الأمر كما توهمه صاحب الشبهة فالسورة لم تكن بصدد تفسير الهمزة اللمزة بالجامع للمال وإنما هي بصدد تحديد من أفادت أن له الويل، فمفاد الآية أن الذي له الويل...

هل هذا هو علَّةُ النهي عن إنقاص المكيال؟!

إنَّ الغاية -كما هو مقتضى الظهور- من قوله: ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ هو المبالغة في التشنيع على قوم شعيب، إذ إنَّ بخس المكيال والميزان وإنْ كان مشينًا وشنيعًا في نفسه لكنَّه...

معنى الإناث في قوله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾

والمتحصل مما ذكرناه أن المناسب لكون الآية بصدد البرهنة على بطلان معبودات المشركين والمناسب لصوغ الآية على نهج النفي والاستثناء المفيد للقصر والحصر مع الإلتفات إلى أن آلهة المشركين لا...

نسبة الآيات الحاكية للأقوال لله تعالى

المصحِّح لنسبة الآيات الحاكية لأقوال بعض الأنبياء وغيرهم لله عزَّوجل هو أنَّ هذه الآيات مصوغة مِن قِبَل الله تعالى، فهي قولُ الله تعالى بمعنى أنَّ نظمها وصياغتها اللفظيَّة كانت من...

الجسد الذي أُلقيَ على كرسيِّ سليمان؟

الآية المباركة تتحدث ظاهرا عن أن الله تعالى قد ألقى على كرسي سليمان جسدا وكان في ذلك امتحان لسليمان واختبار له، ويظهر من التعبير "بفتنا" أن هذا الاختبار وهذا الإبتلاء...

192 من 494 المقالات القرآنية